ضامن بن شدقم الحسيني المدني
208
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
الشمائل ، جم الفضائل ، كريم الأخلاق ، زكي الاعراق ، عالي الهمة ، وافر الحرمة ، تقيا نقيا ، ميمونا عالما ، عاملا فاضلا ، كاملا فصيحا ، بليغا ، أديبا تقيا نقيا ، جامعا حاويا ، محققا مدققا ، يعرف بصاحب المسائل المدنيات الغريبة وناهيك بفضله تعريف العلامة قدس سره له « 1 » . قال السيد علي بن [ عبد اللّه ] الداودي الحسني السمهودي في جواهر العقدين : بسنده المتصل إلى الشيخ شهاب الدين أحمد بن يونس القسنطي « 2 » المغربي عن بعض مشايخه قال : ان رجلا من أعيان المغاربة عزم من بلاده إلى الحج والزيارة ، فدفع إليه رجل من أهل الخير والصلاح مائة دينار ، فقال له خذ هذا المبلغ أوصله إلى المدينة المنورة ثم ادفعه لأحد من السادة الاشراف بني حسين صحيحي النسب ليكون لي به صلة بجدهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم الفزع الأكبر ، يوم لا ينفع مال ولا بنون الّا من اتى اللّه بقلب سليم ، فاخذ المال ، فلما ورد المدينة فسأل عن السادة بني حسين وصحة نسبهم فقيل له لا شبهة في صحة نسبهم غير انّهم من الشيعة الرافضة حمير اليهود ، يبغضون أهل السنة ، ويتظاهرون بالسب علانية ، فالقاضي والخطيب وامام المسلمين منهم ، وامر البلاد بيدهم ، ليس لأحد في ذلك مدخل ابدا ، قال : فكرهت دفع المال لهم ، فمكثت مفكرا في أمري وما أوصاني به صاحب المال ، فاجتمعت بأحدهم وسألته عن مذهبه ، فقال : نعم صدق القائل فكنا شيعة على مذهب آبائنا وأجدادنا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : فتيقن ذلك عندي ، فبقيت واقفا باهتا مفكرا ، فقلت له : يا سيدي لو كنت من أهل السنة لدفعت إليك ما معي من المبلغ وقدره كذا وكذا فشكى إليّ شدة فاقته وكثرة اضطراره ، والتمس مني بعضه ، فقلت : حاشا . قال : كلا ان أبيع مذهبي والحولي بدنيا دنيّة . ولي رب غني يكفيني فمضيت عنه فرأيت في منامي تلك الليلة كأنّ القيامة قد قامت
--> 49 / 21 ، لؤلؤة البحرين 208 - 210 . قال عنه ابن حجر العسقلاني في الدرر الكامنة 5 / 138 : ( . . . الامامي المدني ، قاضي المدينة ، اشتغل كثيرا ، وكان حسن الفهم ، جيد النظم ، ولأمراء المدينة فيه اعتقاد ، وكانوا لا يقطعون امرا دونه ، وكان كثير النفقة ، متحببا إلى المجاورين ، ويحضر مواعيد الحديث ، ويترضى عن الصحابة إذا ذكروا ويتبرأ من فقهاء الإمامية مع تحقيق المعرفة وحسن المحاضرة ، ومات سنة 754 ) . ( 1 ) . زهرة المقول 57 . ( 2 ) . في النسختين : ( القسطيني ) وصوبناه من جواهر العقدين .